محمد حسين علي الصغير

34

الصوت اللغوى في القرآن

الوظيفي Phonology ) تبدو جلية في دراسة قوانين التأثر والتأثير ، واستكناه النبر والتنغيم ، وطول الصوت وقصره ، سواء أكان طوله صفة دائمة أم آنية عارضة » « 1 » . الثاني : إن الصوت قد فرض نفسه عند العرب في دراسات قد لا تبدو علاقتها واضحة بالصوت ، وقد وقف الدكتور الجنابي عند جملة « من مسائل النحو عرض لها النحويون وتأولوها ، واعتلوا لها بعلل لا تقنع باحثا ، ولا ترضي متعلما ، ولكن التفسير الصوتي هو الذي يحل الإشكال ويزيل اللبس بمعزل عن القرائن أو العلاقات المعنوية بين المفردات ، فلا صلة للتغيير الحركي بالفاعلية والمفعولية مثلا ، ولا رابطة له بالأساليب . وإنما هو لون من الانسجام مع التغيير التلقائي الذي أشرت إليه » « 2 » . هذان الرأيان نلمح بهما تمكن الدرس الصوتي عند العرب ، فجملة مباحثهم صوتيا داخلة في علوم الصوت ، وما لم يجدوا له تعليلا فيحل إشكاله التفسير الصوتي ، وهذان ملحظان جديران بالتأمل . أما خلاصة تجارب الأوروبيين في المصطلح الصوتي فقد كانت نتيجة حرفية لمداليل النظرية الصوتية عند العرب في نتائج ما توصل إليه علماؤهم الأعلام . هذه النظرية الصوتية عند العرب عبارة عما توصل إليه العرب من خلال تمرسهم وتجاربهم بنظريات نحوية وصرفية وبيانية وصوتية وإيقاعية وتشريحية شكلت بمجموعها « نظرية الصوت » وهي في تصور تخطيطي تشمل المنظور الآتي : أ - النظرية العربية في الأبجدية الصوتية على أساس المخارج والمدارج والمقاطع كما عند الخليل وسيبويه والفرّاء . ب - النظرية العربية في أجهزة النطق وأعضائه ، وتشبيهه بالناي تارة ، وبالعود في جس أو تارة تارة أخرى كما عند ابن جني .

--> ( 1 ) خليل إبراهيم العطية ، في البحث الصوتي عند العرب : 108 . ( 2 ) طارق عبد عون الجنابي ، قضايا صوتية في النحو العربي « بحث » .